العلامة الحلي
518
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالفوا كتاب الله تعالى في قوله : " يوصيكم الله في أولادكم " ، وهو عام ، وقوله : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " الآية ، عام أيضا . وما رواه أبو بكر من قوله : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " ، غير صحيح ، لقوله تعالى : " وورث سليمان داود " ( 1 ) ، وقال تعالى ، حكاية عن زكريا : " يرثني ويرث من آل يعقوب " ( 2 ) ، وقوله تعالى : " وإني خفت الموالي من ورائي " ( 3 ) ، وقول فاطمة : " أترث أباك ولا أرث أبي " ؟ ( 4 ) .
--> ( 1 ) النمل : 16 ( 2 ) مريم : 6 و 19 ( 3 ) مريم : 6 و 19 أقول : قد اعترف عدة من أعلام القوم ، بدلالة هذه الآيات على الميراث ، منهم : الزمخشري في الكشاف ، وربيع الأبرار ، والثعلبي في عرائس المجالس ص 400 والفخر الرازي في التفسير الكبير ج 9 ص 210 وغيرهم من الأعاظم . ( 4 ) شرح النهج ج 4 ص 79 و 92 وأبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة ، وبلاغات النساء ص 14 وأعلام النساء ج 3 ص 208 وفيها : إلى أن قالت فاطمة ( عليها السلام ) : " ثم أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لي ، أفحكم الجاهلية تبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون . . . إيها معاشر المسلمين ، ابتز إرث أبي ؟ أبالله أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك ، ولا إرث لي ، لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون .